![]() |
|
|
|
|
|
|
||||||||
|
||||||||||||
|
|
|
|
|
|
||||||||
| عالم الحوار آراءنا تصوراتنا والرأي الآخر |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | طريقة العرض |
|
|
#1 |
|
عوالمي
|
السياسة الخارجية الأمريكية وقود تنظيم القاعدة إدريس جنداري
السياسة الخارجية الأمريكية وقود تنظيم القاعدة
إدريس جنداري خرج زعيم تنظيم القاعدة أخيرا عن صمته؛ ووقع استمرارية التنظيم؛ أولا عبر تبني المحاولة الأخيرة لتفجير الطائرة الأمريكية؛ وثانيا من خلال اتهام الولايات المتحدة الأمريكية عما يعيشه العالم من تردي بيئي؛ مقدما بضعة توجيهات؛ أهمها مقاطعة السلع الأمريكية؛ واستبعاد الدولار من الهيمنة على التعاملات الاقتصادية. ولعل الخروج الأول هو الذي يهمنا في هذا السياق؛ لأنه يحمل بين طياته الكثير من الدلالات السياسية. أولها أن تنظيم القاعدة ما زال يتمتع بالقوة اللازمة؛ لاستمرارية المعركة ضد الولايات المتحدة الأمريكية؛ وأهم النتائج التي يسعى التنظيم إلى تحقيقها؛ هي إثارة الرعب واستمرارية حالة الطوارئ؛ في المطارات والمؤسسات الكبرى. وهذه الصورة تشبه تماما حالة حرب؛ تعيش عليها الولايات المتحدة وحلفاؤها بشكل مستمر؛ مع ما يرافق ذلك من استنزاف مالي كبير؛ يضاف إلى الأزمة الاقتصادية والإنفاق على حربي العراق وأفغانستان (واليمن في الطريق). وثاني هذه الدلالات السياسية يتعلق بالمقاربة التي ينهجها (باراك أوباما) في مواجهته لما يسمى بالإرهاب. وفي هذا الصدد لابد أن نؤكد أن هذه المقاربة تشجع تنظيم القاعدة أكثر؛ على إعادة تنظيم صفوفه من جديد؛ والتفكير في إيذاء الولايات المتحدة الأمريكية؛ بأشكال مختلفة. ولعل الاحتـقان السياسي الذي يسود؛ في العراق وفي فلسطين وفي أفغانستان؛ والآن في اليمن؛ لا يمكن أن يبشر بنهاية مرتقبة لتنظيم القاعدة؛ بل على العكس من ذلك تماما؛ سيساعد القاعدة أكثر على تحقيق انتشارها؛ في بؤر الصراع؛ مستغلة في ذلك الاحتقان الشعبي الناتج عن السياسات المتبعة. إن النقاش السائد اليوم حول محاربة الإرهاب؛ وحول تنظيم القاعدة خصوصا؛ هو في الحقيقة نقاش بيزنطي لا طائل من ورائه؛ لأن النقاش الحقيقي؛ يجب أن يكون حول السياسة الخارجية؛ المنتهجة من طرف الولايات المتحدة الأمريكية؛ في الشرق الأوسط وأفغانستان؛ وهي سياسة تؤذي مجتمعاتنا العربية والإسلامية أكثر مما تؤذي الولايات المتحدة. فالتفجيرات التي عانينا منها في المغرب والجزائر ومصر وسوريا والسعودية والباكستان ـ والقائمة تطول بلا حدود ـ تفوق بكثير ما حدث في الولايات المتحدة. إن الولايات المتحدة تطبق إملاءات اللوبيات المتحكمة في خيوط القرار السياسي الحقيقي؛ ولذلك فهي تضغط بكل ثقلها السياسي والاقتصادي والعسكري؛ على الأنظمة السياسية الحاكمة؛ في مجموع هذه الدول؛ وتحولها إلى أدوات إجرائية لتنفيذ خططها. فهي تضغط على مصر لمحاصرة قطاع غزة بالجدران؛ وتضغط على اليمن لقيادة حرب داخلية بالوكالة على المدنيين العزل؛ وتضغط على المغرب لفرض أجندتها السياسة على المنطقة العربية والإسلامية؛ وفي العراق ما زالت توجه الصراع الطائفي؛ مطبقة خطة (فرق تسد). والمشهد لا يختلف سواء مع دول الخليج؛ التي حولتها إلى قاعدة عسكرية كبيرة ومتعددة الاختصاصات؛ أو مع الباكستان التي توظفها لرجم المدنيين العزل في الجبال بالقنابل؛ وخنق كل الأصوات الداخلية التي تنادي بالتغيير؛ ومواجهة التسلط الأمريكي على السيادة الوطنية. إن تحكم الولايات المتحدة في خيوط اللعبة؛ وتوجيهها حسب مصالحها الخاصة؛ بالضد من مصالح الدول والشعوب العربية والإسلامية؛ هو الذي يخلق الكثير من التوترات؛ المطعمة بمشاعر الكراهية والرفض؛ ضد الولايات المتحد؛ وهذا ما يوفر لتنظيم القاعدة الوقود الوافر؛ لإشعال النيران في أية لحظة وفي أي مكان. إن تنظيم القاعدة؛ ونتيجة لهذا الوضع المأزوم؛ أصبح يصول ويجول بلا رقيب؛ فبعد أن كان محاصرا في جبال وكهوف أفغانستان؛ أصبح اليوم يمد ذراعه من مشرق العالم العربي إلى مغربه؛ ومن آسيا إلى إفريقيا وأوروبا وأمريكا. ولعل ما يروج الآن حول تراجع التنظيم؛ لا يعدو أن يكون ذرا للرماد في العيون؛ وهذا ما يجب يكون محل استفهام كبير؛ لأن كل ما يروج لا يعدو أن يكون خطابة رنانة؛ توجهها الولايات المتحدة إلى الداخل والخارج؛ ضمن خطة سياسية محبوكة؛ تروج لنجاح مقاربة باراك أوباما (الجديدة!) في مواجهته للقاعدة؛ وهذا في الحقيقة ما لم يتحقق لحدود الآن. فرغم استمرارية المقاربة العسكرية البوشية؛ التي تعتمد القبضة الحديدية في أفغانستان؛ ورغم التطمينات الداخلية؛ بقرب انتهاء المعركة ضد طالبان والقاعدة. رغم كل هذه الشعارات المروجة؛ والإجراءات المطبقة؛ ما يزال تنظيم القاعدة قادرا على توجيه ضرباته القوية إلى الوجود الأمريكي في الداخل والخارج. نحن نردد دائما؛ ومعنا كل النخب العربية والإسلامية المتنورة؛ أن محاربة القاعدة يجب أن تمر عبر حل الملفات السياسية الشائكة؛ في منطقة الشرق الأوسط وأفغانستان؛ وهي ملفات يؤدي من خلالها عالمنا العربي والإسلامي ضريبة باهظة الثمن؛ من أبنائه وثرواته وسيادته. وهذا الانتهاك الممارس؛ هو الذي يوفر الأدوات الفعالة لتنظيم القاعدة؛ ويساعده على تحقيق الانتشار مثل النار في الهشيم. ولعل رسالة بن لادن الأخيرة؛ كانت واضحة؛ ولا لبس فيها؛ فقد ركز في حديثه على فلسطين؛ وعلى قطاع غزة بشكل خاص. وهي رسالة مشفرة توحي بمعالم التوجه الجديد للتنظيم؛ لاستغلال الحصار الشامل المفروض على القطاع؛ وذلك بقصد تجييش الرأي العام العربي والإسلامي؛ وبالتالي استعادة الامتداد الشعبي؛ الذي افتقد التنظيم الكثير منه؛ بعد الفتنة الطائفية؛ التي أثارها في العراق. وهذا ما يعني أن استمرار الدعم الأمريكي اللا-محدود لإسرائيل؛ مع الإصرار على محاصرة أبناء الشعب الفلسطيني؛ في قطاع غزة؛ لا يمكنه أن يخدم سوى توجه تنظيم القاعدة في المنطقة؛ خصوصا وأن هناك حكومة صهيونية متطرفة؛ لا يختلف نهجها الإرهابي عن نهج تنظيم القاعدة. إن الواجب على باراك أوباما؛ خلال السنة الثانية؛ من عمره الرئاسي؛ هو تجفيف كل منابع التطرف؛ وبشكل خاص التوجه بشكل جدي؛ إلى إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية؛ مع ردع الحكومة الصهيونية المتطرفة؛ عن التمادي في انتهاكاتها المتكررة لحقوق الشعب الفلسطيني. وهذا هو المدخل الحقيقي لمحاربة تنظيم القاعدة؛ بالإضافة -طبعا- إلى مراجعة السياسة الخارجية الأمريكية في علاقتها بقضايا العرب والمسلمين؛ وهذا النهج هو ما أعلن عنه الرئيس الأمريكي في خطاب القاهرة؛ وما نطالب به الرئيس الآن هو فقط تطبيق الوعود التي التزم بها؛ خدمة لمصالح الولايات المتحدة الأمريكية أولا؛ واسترجاعا للحقوق العربية والإسلامية المشروعة؛ في فلسطين والعراق وسورية وأفغانستان ... وهذا ما يتطلب إرادة صلبة من رئيس استثنائي؛ نرجو منه تحقيق هذه الأهداف الاستثنائية. كاتب وباحث مغربي
|
|
|
|
![]() |
| أضف الموضوع إلى مفضلة |
| زوار هذا الموضوع الآن : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة العرض | |
|
|
مواضيع ذات صلة
|
||||
| الموضوع | الكاتب | القسم | المشاركات | المشاركة الأخيرة |
| احتجاجاً على السياسة الخارجية الأمريكية | الوطن | عالم الأخبار | 0 | 02-02-2008 04:01 AM |
| ست قذائف هاون تصيب مقر للقوات الأمريكية في بغداد مقتل أربعة من تنظيم القاعدة في ال | جريدة الجزيرة | عالم الأخبار | 0 | 19-11-2007 03:40 AM |
| سانشيز ينتقد السياسة الأمريكية بالعراق | CNN | عالم الأخبار | 0 | 13-10-2007 10:50 AM |
| لافروف يوبخ وزيرة الخارجية الأمريكية بسبب السياسة الأحادية تجاه إيران | الوطن | عالم الأخبار | 0 | 13-10-2007 05:40 AM |
| الأميركيون مترددون بشأن السياسة الخارجية | الجزيرة نت | عالم الأخبار | 0 | 11-10-2007 04:50 PM |