![]() |
|
|
#1 |
|
عوالمي
|
" مفكرتها الوردية "
منذ فترة ليست ببعيدة
كنت قد عانيت من ركود طغى على مجرى قلمي ومن جفوة قاتلة حالت بيني وبين أوراقي التي لطالما عشقت أن أعكس عليها بعضاً من وجع يحيل روحي بلا شفقة منه إلى أشلاء مبعثرة ** وذات يوم .. ادلهم الليل بظلامه في أعماق روحي فجأة وطوف بي على حين غفلة مني على ديارٍ بتُ أتحاشى الوقوف على أطلالها بعد أن كانت مرفأ لأفراحي وملاذاً أحتمي به كلما اشتد الصقيع وعصفت بي رياح السنين استطعت أن أُخضع القلم لجبروت رغبتي في الكتابة .. رغم عصيانه وإعلانه الجفاف وتمكنت من أن أنسج حرفاً يتقيأ حـــزناً يصرخ ألماً ويتأوه وجعاً حرفٌ لا يلفظ إلا تنهدات فقد ولا يتقن غير أزيز يشبه أزيز المرجل أيقنت بعدها ألا شيء يغري عناق القلم لـ قصاصات الورق سوى الكثير من الحزن ..!! فـ الفرح من وجهة نظره ليس إلا مادة مهترئة بالنسبة للحرف لا تليق هي به ولا يقبل هو بها لذا فهو لا يعيرها منه أدنى اهتمام ..!! ** كان ذلك بعد احتضاني لـ مفكرتها الوردية مفكرة تستوطنها مدينة واحده هي الحُبِّ يسكنها ثلاث لا رابع لهم عشــــق جنون وَ هذيان أنثى جعلتها بـ عفوية مني أغلى ممتلكاتي ولطالما دافعت عنها بكل ما أوتيت من قوة كانت لي أشبه بالوطـن لا أرضى بـ نظرات الغير أن ترمقها ولا ليدٍ غير يداي أن تتلقفها بل لا أسمح لرابع أن يسكنها وإذا ما حاول فسرعان ما أرديه قتيلا ..!! وحدها منحتها الحرص والاهتمام بـ شيء من ( سذاجــة ) كنت أنقاد بلا وعي إلى عالم من الدفء نسجته أحرفها الآسـرة وكنت كلما حاولت أن أتخلص من قيودها لأتحرر أعود إليها بـ شيء من اللاشعور وتسكب فيني مشاعرها من جديد ترياقاً يذوب فيه كياني .. وأذوب ..!! / \ كل هذا كان في الماضي أما اليوم فالوضع تماماً مختلف الحروف هي الحروف غير أنها ما عادت تسبيني والكلمات هي ذاتها لكن لا يوجد ثمة شيء يجعلني أستلذ بـ قراءتها أو ترديدها أو الشدو بها ..!! لاشيء فيها يرغمني على الذوبان كما كان في السابق لاشيء يكتنفها سوى مشاعر كاذبة سرعان ما تخجل مني وتلوذ بالهرب إلى زواياها المخبأة عند كل حرف وكثير من الصدق المراق على جنبات صفحاتها الوردية يطالبني بأن أقتص له .. فأعلن أمامه تقهقري !! كنت أقلب الصفحات بشيء من الألــم أفتقد البسمة التي كانت تسكن ثغري قُبيل الصدمة أنظر إلى أحرفها نظرة المغشيّ عليه من هول المصيبة ** اعتراف .. هُنا عاشقة ابتدأت بالبوح ولم تترك لحرفها وقفة استراحة هُنا مشاعر بدأت بالألف وأدركت الياء تزاوج فيها الحب بالعشق فأنتجا معاً معانٍ مستحيلة لم أهبها لأحد غيركِ ولن هُنا قرأتكِ بعينيّ فصيح وهُنا حكيتكِ بإيجاز صحفي وهُنا رسمتك لوحة وردية وبلهفة المشتاق كُتبت ذات يوم على غلاف المفكرة بقلم عريض فقط لتوحي للقارئ بأن ورقاتها تضوعت عطراً من الحب وشحنت بعواطف محب ..!!/ \ استوقفتني كثيراً .. وعادت بي ذاكرتي إلى الوراء حيثُ كُنا وكانوا لـ يتطاول الأسى فيَّ ويزرع في جوفي جذوره المتورمة وجعاً ولأصبح بعد ذلك ضعيفة سهلة السقوط .. لم أكن أتصور أن جسر الحُبًّ الذي أقمناه معاً سينقطع وستنقطع بانقطاعه الكلمات .. وما توقعت أن الحرف الذي كنت أعده كسحابة تظلل عليّ في غربتي وأسافر معه إليها وأحس معه بالدفء يبدد صقيع الغربة أن يصبح يوماً سبباً للجرح النازف في قلبي ** هُنا أحسست بشيء يشبه الاحتضار كنت سأهوي إلى قاعٍ سحيق لولا أن الله بلطفه أرسل ليّ ذلك الصوت المنبعث من داخلي ليقول لي بنبرة استقيت منها قوتي العمر يذهب وهو حين يذهب لا يعود فلا تضيعي بقية أيامكِ في بكاء من رحل ولتعلمي أنهم لا يستحقون دمعة وبصعوبة استجمعت قواي لأجيبه بابتسامة حوت ثغري: لا تخش عليّ ثم أغلقت المفكرة وسللت القلم من غمده لـ أدون سطراً يكشف حقيقة أحرفها وتحت اعترافها القابع في غلاف المفكرة كتبت " ألم ترى أنهم في كل وادٍ يهيمون وأنهم (يقولون) ما لا (يفعلون) " عندها غيبت المفكرة ليغيب معها دابـــر الألـــم / / المهاجرة 17/ 3 / 1429هـ
|
|
|
|
|
|
#2 | |||||
|
عوالمي
|
رد : " مفكرتها الوردية "
اقتباس:
كم اشتقت لعطرك الزكي وإن كااان شذاه األم .. وأخيرا أغرى الورق قلمك ... فانثريها .. سأعاود جمعها كما عودتني .. اقتباس:
كم اشتقت إليه ![]() الا ليت ايام الذكريات تعود ... اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
سأكتفي ولن تفي بين يديك ![]() ![]() ![]() مهاااجرة .. حلقي وهاجري لكن في القلب موطنك ... سيشدوا شوقا يرسله عبر الأفق لأنه يعلم بأن ترانيمها تناغي مسمعك .. فتعودي لمستقرك لتنعشيه
|
|||||
|
|
|
|
|
#3 | |||
|
عوالمي
|
رد : " مفكرتها الوردية "
اقتباس:
أغلى مكـان .. وهي في الحقيقة ليست إلا كتـلة من الألــم .. نجني على أنفسنا اذا ما اختلينـا بهـاو تصفحنا أوراقهـا يومـاً من الأيــام.. لتعود أيامها ويعـاود الألـم احتـلال ذاكرتنا .. ونعـاود الصراع .. وما نلبث أن نتناسى تلك الأيــام .. لنصبح أفضل .. حتى تنقـاد لتلك المفـكرة مرة أخـرى دون شـعور منا.. ويسـتـمـر الألــم .. اقتباس:
وإذا ما وصلت التفت حولـنا وكبلتـنا بقيـود يصعب التحرر منها .. فلا نحن مشينـا ولا من توقفنا لأجلــه استحق ذلك منـا.. اقتباس:
المهـجرة/ أصـدقهم قـلماً لا تطيلي علينا الغيـاب
|
|||
|
|
|
|
|
#4 |
|
عوالمي
|
رد : " مفكرتها الوردية "
توته //~
تأتين .. فَيتفيّأَ الحرفُ غُصونكْ ،،،، أَتَرينَ الضوء الذي ينبثقُ فجأة ~ من عُمق الضَبابِ بلا شَمْسٍ ..!! أتلمَسينَ النسَماتْ في صباحَاتِ الشّتاءِ البَارَدة ؟!! ثمَة نسمات تطيب لي //~ كالياسمين _ ياصَدِيقتِي _ وارفَةُ البَيَاضِ ..!! مأوىً لقطراتِ الندَى .. و قدحاً لِسُقيَا الرصيف .. فقط // حين تقرئين فقر يراعي .... فمشاغلنا لاتنتهي ![]() المهاجرة
|
|
|
|
|
|
#5 |
|
عوالمي
|
رد : " مفكرتها الوردية "
حلا ...،،
عُذْرًا يَانَقِيَّة .. أَطْربُ لأَناقَةِ تشْذيب حَرْفك .. لا كما يفعلون مديح // إطراء // ثقل من المبالغات // المجاملات حين اصطفيتِ لى سماواتٍ خاصة تُغدقُ بالمطر السكريّ صحوتُ على حديقةٍ فائحة الأنداءِ أنْتِ تشرّبَ من صوتي // صوتكِ كوني بالقرب دومًا ![]() وسأظل زائرة لرصيفك الصادق ..،، ![]()
|
|
|
|
|
|
#6 |
|
عَزِيْزَةُ النِّسَاْء
|
رد : " مفكرتها الوردية "
المهاجرة... اعذريني على تقصيري بالتواجد هنا
ولكن كل ما في الموضوع هو أني أعيد تأهيل قلمي/ حرفي والله المستعان... قد أعود لهذا العالم المغلف بالروعة والجمال ننتظر جديدكــ
|
|
|
|
![]() |
| أضف الموضوع إلى مفضلة |
| زوار هذا الموضوع الآن : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة العرض | |
|
|
مواضيع ذات صلة
|
||||
| الموضوع | الكاتب | القسم | المشاركات | المشاركة الأخيرة |
| مؤسسة الملك عبدالعزيز للموهبة تثني على تغطية "الرياض" لتوقيع مذكرة "موهبة" و"قياس" | أخبار عوالم | عالم الأخبار | 0 | 25-02-2008 06:11 AM |
| "صروح" تعين تحالف "بارسونز - موشيل باركمان" لتنفيذ البنية التحتية في مشروع "الغدير" - | عالم الأخبار | 0 | 27-12-2007 09:20 AM | |
| "حماس" و"الشعبية" و"التشريعي" تدعو لوقف اللقاءات مع "إسرائيل" - الخليج | عالم الأخبار | 0 | 22-12-2007 01:50 AM | |
| "اتصالات" و"بريتش تيليكوم" توفران خدمة "راديانز" محلياً ابتداءً من ديسمبر - الخليج | أخبار عوالم | عالم الأخبار | 0 | 21-11-2007 04:40 AM |